محمد دشتى
252
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
حمت أولياء اللّه محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتّى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ؛ فأخذوا الرّاحة بالنّصب ، والرّيّ بالظّما ، واستقربوا الأجل فبادروا العمل ، وكذّبوا الأمل فلاحظوا الأجل . 3 - معرفة الدنيا ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء وعناء ، وغير وعبر ؛ فمن الفناء أنّ الدّهر موتر قوسه ، لا تخطىء سهامه ، ولا تؤسى جراحه ( حراجه ) . يرمي الحىّ بالموت ، والصّحيح بالسّقم ، والنّاجى بالعطب . آكل لا يشبع ، وشارب لا ينقع . ومن العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ويبنى ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى اللّه تعالى لا مالا حمل ، ولا بناء نقل ! ومن غيرها أنّك ترى المرحوم مغبوطا ، والمغبوط مرحوما ؛ ليس ذلك إلّا نعيما زلّ ( زال ) وبؤسا نزل ومن عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله . فلا أمل يدرك ، ولا مؤمّل يترك . فسبحان اللّه ما أعزّ سرورها ! وأظمأ ريّها ! وأضحى فيئها ! لا جاء يردّ ، ولا ماض ( مؤمّل ) يرتدّ . فسبحان اللّه ، ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، وأبعد الميّت من الحيّ لانقطاعه عنه ! [ 1 ] 4 - الموازنة الدنيا والآخرة إنّه ليس شيء بشرّ من الشّرّ إلّا عقابه ، وليس شيء بخير من الخير إلّا ثوابه . وكلّ شيء من الدّنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه . فليكفكم من العيان السّماع ، ومن الغيب الخبر . واعلموا أنّ ما نقص من الدّنيا وزاد في الآخرة خير ممّا نقص من الآخرة وزاد في الدّنيا : فكم من منقوص رابح ومزيد خاسر ! إنّ الّذي أمرتم به أوسع من الّذي نهيتم عنه . وما أحلّ لكم أكثر ممّا حرّم عليكم . فذروا ما قلّ لما كثر ، وما ضاق لما اتّسع . قد تكفّل لكم بالرّزق وأمرتم بالعمل ؛ فلا يكوننّ المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله ، مع أنّه واللّه لقد اعترض الشّكّ ، ودخل اليقين ، حتّى
--> [ 1 - 252 ] الف - عن الغضائرىّ ، عن التلعكبرىّ ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علىّ ابن إبراهيم العلوىّ ، عن الوشّا ، عن ثعلبة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ( بحار الأنوار 1 - 2 - بحار الأنوار - ج 70 ص 99 ، ح 86 باب 122 ، ج 70 ص 99 ، ح 86 باب 122 ، نقل عن الأمالي 1 الشيخ الطّوسى - الأمالي - للطّوسى ، الحديث موجود في الأمالي ولكن ليس بهذا السّند ) ب - الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدّثنا أبو العباس بن عقدة ، قال : حدّثنا الحسن بن علىّ بن إبراهيم العلوي ، قال حدّثنا الحسين بن علىّ الخزّار ، وهو ابن بنت إلياس ، قال : حدّثنا ثعلبة بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( الأمالي الشيخ الطوسي - الأمالي - المجلس الخامس عشر ، ص 443 ، ح 992 / 49 للطوسي ، المجلس الخامس عشر ، ص 443 ، ح 992 / 49 ) ج - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي داود السجستاني ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الحسن المقسمى الطرسوسي ، قال : حدّثنا بشير ابن زاذان ، عن عمر بن صبيح ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام أنّه قال : ( الأمالي الشيخ الطوسي - الأمالي - المجلس السابع عشر ، ص 493 ، ح 1081 / 50 للطوسي ، المجلس السابع عشر ، ص 493 ، ح 1081 / 50 )